العلامة الحلي
102
مختلف الشيعة
فيجب عليها استئنافها ولا يجزيها الإتمام ، لأن المندوب لا يبنى عليه الواجب ، وإذا لم يتسع الوقت لذلك لم يجب عليها شئ . مسألة : قال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى : العريان الذي لا يتمكن من ستر عورته يجب عليه أن يؤخر الصلاة إلى آخر أوقاتها طمعا في وجود ما يستر به ، فإن لم يجده صلى جالسا واضعا يده على فرجه ويومئ بالركوع والسجود ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ( 1 ) والكلام معه يقع في مقامين : الأول : وجوب تأخير الصلاة ونحن نمنع ذلك ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وبقول المرتضى يقول سلار ( 3 ) . لنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 4 ) وهو يدل على وجوب الصلاة في أول الوقت مطلقا ، وتجويز حصول الساتر لا يرفع حكم ( 5 ) الوجوب ، لنا ( 6 ) كما نجوز حصوله نجوز فقده ومعارض بتجويز الموت قبل الفعل المقام الثاني : وجوب الصلاة جالسا مطلقا ، والمعتمد التفصيل وهو وجوب القيام والصلاة مؤميا مع أمن المطلع والجلوس مع عدمه ، لما رواه ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فيدرك الصلاة ، قال : يصلي عريانا إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلى جالسا ( 7 ) .
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 49 . ( 2 ) النهاية : ص 130 ولم يتعرض إلى تأخير الصلاة . ( 3 ) المراسم : ص 76 . ( 4 ) الإسراء : 78 . ( 5 ) ن : علم . ( 6 ) م ( 2 ) ون : لأنه . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 365 ح 1516 وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 326 .